الشيخ الكليني

285

الكافي ( دار الحديث )

- صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ - بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ حَتّى بَلَغَتْ « 1 » مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ . فَلَمَّا قَضى مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ نُبُوَّتَهُ وَاسْتُكْمِلَتْ « 2 » أَيَّامُهُ ، أَوْحَى اللَّهُ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - إِلَيْهِ « 3 » : يَا مُحَمَّدُ ، قَدْ قَضَيْتَ نُبُوَّتَكَ وَاسْتَكْمَلْتَ أَيَّامَكَ ، فَاجْعَلِ الْعِلْمَ الَّذِي عِنْدَكَ وَالْإِيمَانَ « 4 » وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ « 5 » النُّبُوَّةِ فِي أَهْلِ بَيْتِكَ عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ السَّلَامُ ، فَإِنِّي لَنْ أَقْطَعَ « 6 » الْعِلْمَ وَالْإِيمَانَ وَالِاسْمَ الْأَكْبَرَ وَمِيرَاثَ الْعِلْمِ وَآثَارَ عِلْمِ النُّبُوَّةِ مِنَ الْعَقِبِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ ، كَمَا لَمْ أَقْطَعْهَا مِنْ بُيُوتَاتِ الْأَنْبِيَاءِ الَّذِينَ كَانُوا بَيْنَكَ وَبَيْنَ أَبِيكَ آدَمَ ، وَذلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ » « 7 » وَإِنَّ اللَّهَ - تَبَارَكَ وَتَعَالى - لَمْ يَجْعَلِ الْعِلْمَ جَهْلًا « 8 » ، وَلَمْ يَكِلْ أَمْرَهُ إِلى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ لَاإِلى مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، وَلَا إِلى « 9 » نَبِيٍّ مُرْسَلٍ ، وَلكِنَّهُ أَرْسَلَ رَسُولًا مِنْ مَلَائِكَتِهِ « 10 » ، فَقَالَ لَهُ : قُلْ « 11 » كَذَا وَكَذَا ، فَأَمَرَهُمْ بِمَا

--> ( 1 ) . « حتّى بلغت » أي سلسلة الأنبياء ، أو النبوّة ، أو البشارة ، أو الوصيّة . ( 2 ) . في « ل ، ن ، بف ، بن » وحاشية « جت » والوافي : « واستكمل » . ( 3 ) . في « د ، ع ، ل ، م ، ن » : - / « إليه » . ( 4 ) . في بصائر الدرجات ، ح 2 : « والآثار » . ( 5 ) . في « ل ، ن ، بف ، جد » وبصائر الدرجات ، ح 2 : - / « علم » . ( 6 ) . هكذا في حاشية « بح » والوافي . وفي النسخ والمطبوع : « لم أقطع » . وما أثبتناه هو الظاهر الموافق لسياق‌الخبر . ( 7 ) . آل عمران ( 3 ) : 33 و 34 . ( 8 ) . قال العلّامة المازندراني : « أي لم يجعل العلم قطّ بمنزلة الجهل ، ولا العالم بمنزلة الجاهل في وجوب الاتّباع ، بل أمر باتّباع العلم والعالم في جميع الأزمنة والأعصار دون الجهل والجاهل ، فكيف يجوز لهذه الامّة تقديم الجاهل على العالم ؟ ! وفيه ردّ على الثلاثة وأتباعهم إلى يوم القيامة » . وفي المرآة : « أي لم يجعل العلم مبنيّاً على الجهل بأن يكون أمر الحجّة مجهولًا لا يعلمه الناس ولابيَّنه لهم ، أو لم يجعل العلم مخلوطاً بالجهل ، بل لابدّ أن يكون العالم عالماً بجميع ما يحتاج إليه الخلق ، ولا يكون اختيار مثله إلّامنه تعالى . وقيل : المراد أنّ اللَّه تعالى لم يبيّن أحكامه على ظنون الخلق وإلّالكان العلم جهلًا ؛ إذ الظن قد يكون باطلًا فيكون جهلًا لعدم مطابقته للواقع ، وأمَر عباده باتّباع العلم واليقين المطابق للواقع » . ( 9 ) . هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي . وفي المطبوع : - / « إلى » . ( 10 ) . في كمال الدين : + / « إلى نبيّه » . ( 11 ) . في تفسير العيّاشي ، ح 31 وكمال الدين : - / « قل » .